www.sahneha.com   Sohrab Rahimi

  شعر ايران   شعرجهان   داستان   مقاله   مصاحبه    معرفي کتاب    اخبار   لينکها   تماس    صفحه اول   ديجيتالي  Swedish

 

 

سهراب رحيمي ، شاعر إيراني ، ولد سنة 1962، ويقيم في السويد منذ 1986. نشر العديد من قصائده باللغة السويدية في دوريات وجرائد سويدية منذ 1989. كذلك ساهم في دوريات أدبية إيرانية في المهجر. عمل رئيس تحرير جريدة " آسار" الفارسية ما بين 1996 و1998 . إضافة إلى كتابته الشعر في الفارسية والسويدية، فهو ناقد

وباحث في اللغتين أيضا ً. إنه عضوٌ في جمعية الكتاب السويديين، وفي مركز النقاد السويديين، ومركز الترجمة الأدبية السويدي. كما انه محاضر زائر في الجامعات والمدارس السويدية.

 

 

                                                           غرفٌ وحيدة

 

وكانت المغادرة 

مُرّة ، تلك الرحلة عبر الوقت.

 

مواريا ً نفسي خلف زاوية الغروب،

جلست أراقب موتي،

وسافرتُ عبر الغرف الوحيدة

وصولا ً إلى النوافذ الغبشة،

وعبر هامش الخيال،

وصولا ً إلى ظلال الموت.

سافرتُ ضمن مسافة الصمت.

أصبحت متواصلا ً ، غير متقطع

ضمن إطار الزوايا.

ذهبت في قلب الرياح

ففقدت كل الصبر معها

فقدت كل شيء.

 

 

 

 

                                                       رواق الإنتظار

 

 

 

ما الذي مات فيّ ؟

إني أنسى الوقت

وقبالتي يصبح المكان أسود.

المطر يفتت أجزائي

ليبعثرها عبر الرياح.

ومن الآن إلى أن تعود الشمس

سوف يكون جلدي قد ذبل

وسيكون قد تقشر في رواق الإنتظار

مع كل أعماقه الداكنة

مبتلعا ً الصوت

الصورة

مبتلعا ً ومغرقا ً إياي

في إطار صوت متعَب

كان قد شرّح صباي

ناثرا ً إياه على الطريق

منتظرا ً هذا الذي

لن يأتي أبدا ً.

 

 

 

                                                  رسالة لك

 

 

أكتب هذه الرسالة  لكي تعلمي

أني أنا أيضا ًَ سبق أن نمتُ على هذه الكلمات

وسبق أن لعبت كثيرا ً بالوقت

ما سيتيح لي أن أعثر على اللغة.

لكن في كل محاولة، ينساب شريط الكلمات عبر أصابعي ،

لتقع كيفما اتفق على ذراع طاولة تكسوها كلمات وحكايات لم تُقل بعد.

 

دائما ً أتوقع منك أن تصدقيني

رغم أن طريقك ظلت تمرّ  من الجانب الآخر للحدث

ورغم أني وقعت فريسة أسفاري التي لا يمكنني تجنبها.

 

نومي الممزق هرب مع ذكراك

عبر تشققات الليل.

علمت كيف يُلفظ إسمي

لأولئك الغرباء في أرض الرياح

حيث لم يعرفوا أني سرقت إسم أخي،

حيث أن حياتي لم تكن أكثر من كابوس لانهائي،

حيث أني حسدت تقشف الميت

وأني عدتُ

- محطما ً ظلال الليل تحت هذيان قدميّ –

إلى النهار من دون أي سبب.

 

ما من أحد علمَ

أن زهراب هو الإسم المستعار لظل ٍ

وراء نافذة مجلدة

تؤخر موتي من دون أي سبب.

 

وأنا في انتظارك،

عددتُ كل مواقف الباصات في الجوار،

وفتشتُ عن إسمك بين صفحات كل الكتب.

اردتُ فقط أن أقنع نفسي

انك سبب وجودي

في هذه الليالي المقفرة

وفي ذاكرة جدار

كانت لمسته يدٌ في أحد الأيام.

كتبتُ أنا وظلي معا ً قصيدة

وذلك لكي تعلمي أني لم أكن حقا ً وحيدا ً.

 

الآن وقد إختفيتِ،

أقف وحيدا ً

هنا ، في الصف، إزاء مكتب البريد

عند السادسة مساءً

أنتظر دوري لإرسال الرسالة.

 

 

 

                                                   صفحة بيضاء

 

كم هي صبورة هذه الصفحة البيضاء.

فهي لا تتذمر إطلاقا ً من هذا الإنتظار الطويل

وكأن ظهرها لا ينقصف أبدا ً

تحت وزن هذه الكلمات التي حمّلناها إياها.

 

انها تمتد على طول الأفق وعرضه،

باحثة عبر الثواني

والأحرف والكلمات

عن شكل جسدها

من عند الرأس

حتى الحقول اللانهائية

الفائضة صمتا ً وانتظارا ً.

 

                                                                                         ترجمتها عن الإنكليزية : صباح زوين

 

 

 

 

INDEX